من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا

من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا

من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا؟ وفيما ورد ذكره في الأديان السماوية؟ فصراع إبليس مع انتشار التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له من أقدم الصراعات التي بدأت بخلق البشرية، فكره إبليس أن يكون لله أنصار من بعده، لذا عمل على تضليل الإنسان وإغوائِه، مُضاف إلى ذلك أنه يحاول منع المرسلين من عند الله من إقناع البشر بأوامر المولى عز وجل.

من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا؟

من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا

شيث بن آدم هو من تولى الحكم على البشر بعد وفاة سيدنا آدم عليه السلام، فهو الذكر الثالث لآدم وحواء بعد قابيل وهابيل، حيث وُلد بعد فقدان حواء لابنها هابيل، لذا أطلقت عليه شيث الذي يشير إلى هبة الرب وذلك لتشكر الله على نعمته عليها.

فهو من أقرب أبناء آدم شبهًا وطباعًا له، لذا كلفه آدم أن يكون خليفة على الناس من بعد مماته، فقد عاش طويًلا حتى امتد عمره إلى ما يزيد عن تسعمائة عام.

وبعد وفاة آدم عليه السلام كان قائد لقومه ويُقال إن كل الأنساب تنتهي إليه فهو أصل امتداد الجنس البشر ، فإجابة سؤال من هو النبي الذي دفنه إبليس حيًا؟ هو النبي شيث عليه السلام.

فقد تآمر عليه إبليس وأعوانه حتى دفنوه حي وتخلصوا منه نظرًا لعبادته لله عز وجل، فقد علمه سيدنا آدم التوحيد والإيمان بالله وبقدره والاستغفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم اِتباع أهواء ووساوس الشيطان، وذلك ما أثار الغضب في نفس إبليس فقرر أن يدفنه حي للتخلص منه والسيطرة على الأرض.

فرقد شيث في قبره “لبنان في منطقة تسمى وادي البلقان” حسب ما يُقال فيما ورعن ابن جبير، لكن في روايات أخرى وصف الجغرافيين أنه كان مستقر في مكان في فلسطين، الرملة.

لا يفوتك أيضًا: قصة سيدنا آدم عليه السلام

النبي شيث في الأديان السماوية الثلاثة

يجدر ذكر تفاصيل ما ورد في الأديان السماوية حول نبي الله شيث بعد التأكد من إجابة سؤال من هو النبي الذي دفنه إبليس حيًا، وهذا من خلال الآتي:

أولًا: نبي الله شيث في الدين الإسلامي

لم يذكر نبي الله شيث في الإسلام، ولا حتى ذُكر قصة دفن إبليس له، لكن قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ”، كما قال: “أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً”.

جاءت عدة أحاديث لكنها ضعيفة وأكدت أن الابن البار لآدم عليه السلام وحواء وهو من ورث نبوته بعد مقتل هابيل، كما ورد أنه كان متزوج من أخته حازوا التي كانت تصغره بأربعة أعوام.

ثانيًا: نبي الله شيث في الديانة المسيحية

تم ذكر نبي الله شيث في الدين المسيحي على أنه تزوج من أخته التي كان يكبرها بأربعة أعوام، حيث وُلد عام 130، وتزوج 231 من تقويم العالم حينها.

وفي عام 235 أنجب ابنه أنوش الذي منه امتد نسل نبي الله نوح، يعد أنوش أحد الآباء القديسين هو وآدم، كما يعتبر أحد آباء قائمة اليسوع في إنجيل لوقا.

ثالثًا: ذكر شيث في الديانة اليهودية

أشار المؤرخ الفرنسي أن شيث هو جد نوح عليه السلام، فذلك يدل أنه أب كل الناجين من الطوفان ومنه يندرج كل الجنس البشري، كما قيل إنه وُلد بعد 130عام من تقويم سنة العالم وذلك بعد قتل قابيل، فقد أحبه أبيه آدم عليه السلام وعلمه كافة الأسرار التي كان على دراية بها.

كان له الكثير من الأبناء والإناث بلغ عددهم 56، “23 من الإناث و33 من الذكور”، كما ذُكر أنه عاش تسعمائة عام وتوفى عام 1042.

لا يفوتك أيضًا: كيف سقط الشيطان

نسل نبي الله شيث

من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا

جاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير:

(لِما مات آدم قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث وكان نبيًا. ومعنى شيث: هبة الله، وسمياه بذلك لأنهما رزقاه بعد أن قَتَل قابيل أخاه هابيل. فلما حانت وفاته أوصى إلى ابنه أنوش بالخلافة، ثم بعده ولده قينان ثم من بعده ابنه مهلائيل – وهو (أي مهلاييل) الذي يزعم الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة، وأنه أول من قطع الأشجار، وبنى المدائن والحصون الكبار، وأنه هو الذي بنى مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى وأنه قهر إبليس وجنوده وشردهم عن الأرض إلى أطرافها وشعاب جبالها وأنه قتل خلقًا من مردة الجن والغيلان، وكان له تاج عظيم، وكان يخطب الناس ودامت دولته أربعين سنة، فلما مات بعد 912 عامًا، قام بالأمر بعده ولده يارد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده خنوخ، وهو إدريس على المشهور).

فوفق ما جاء في الأديان السماوية أن نبي الله شيث كان له ولد يسمى أنوش، انحدرت منه ذرية صالحة حتى امتدت إلى سيدنا نوح عليه السلام وهي: “نوح بن لامك بن متوشلخ بن أنس الله بن يارد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش”.

لا يفوتك أيضًا: قصة هابيل وقابيل في القران الكريم

أول حادثة زنا في التاريخ

بعد معرفة النبي الذي دفنه إبليس حيًا عندما تقبل الله -عز وجل- قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل سرى الغل في جسده وحقد على أخيه، وقرر أن يقتله ليتخلص منه وكان ذلك بمثابة الكارثة على آدم وحواء وحزنا عليه حزنًا شديدًا، ومن بعد تلك الواقعة بسنوات وُلد شيث عليه السلام تعويضًا لأبويه عن موت هابيل.

فبعد وفاة آدم -عليه السلام- ماتت حواء بعده بعام واحد فقط، وانقسم شيث بقومه عن أخيه قابيل، فبدأ ينشر التوحيد وكل ما أمره به أبيه عليه السلام واتخذ الجبال مسكن له ولقومه، أما قابيل فاتخذ السهول مسكن له ولقومه الذين اتبعوه في الضلال والفسق والفجور.

كانت النساء التي تسكن الجبال وتتبع قابيل غاية في الجمال، بينما كان نساء أهل شيث -عليهم السلام- يفتقرون الجمال والفتن، لكن كان رجالهم غاية في الحسن والجمال,

بعد عدد كبير من السنوات وكل قوم لا يختلط بالآخر تسلل بعض الرجال من سكان السهول واتجهوا إلى الجبال ورأوا ما لنساء أهل الجبال من جمال وفتن يفتقرونه في نساء السهول.

فبدأ الأمر ينتشر فيما بينهم وفي يوم من الأيام تسلل البعض ذاهبين إلى أهل الجبال ليتفحصوا ما يقومون به من رذائل وفواحش حتى فُتن النساء بهم ووقعت أول حالة زنا في التاريخ، وبعد مرور فترة ليست ببعيدة قُبض شيث -عليه السلام- وانتشر الفجور والفسق في الأرض حتى أرسل الله -عز وجل- إدريس عليه السلام.

بعد الرد علي سؤال من هو النبي الذي دفنه إبليس حيا إن إبليس هو السبب الرئيسي في إغواء الإنسان لارتكاب المعاصي، فلم يرغب يومًا في أن ينصر أحد الله تعالى، لا يظل دومًا في اللحاق بهم حتى يقع الإنسان في مصيدته بأي حال.

إغلاق