من هي الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي

من هي الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي

يتساءل البعض عن الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي حتى توفيت، وفي الواقع ذكر العلماء أن الرسول الكريم تزوج في حياته إحدى عشر زوجة أولهم كانت السيدة خديجة أما آخر زوجاته كانت السيدة ميمونة بنت الحارث، وفي الواقع تعد أم المؤمنين خديجة أعظم السيدات قدرا وكان يحبها النبي كثيرا، وتعد أول السيدات إيمانا به وقد وقفت بجواره في بداية الدعوة ولم تتخلى عنه أبداً.

الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي

النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج على السيدة خديجة رضي الله عنها، وفي الواقع لم يختلف الفقهاء في هذا الشأن، فقد أغنتهُ عن الزواج بغيرها في بداية حياته وقد عاش معها فترة تصل إلى 25 عام

وقد كان النبي يحبها حباً عظيمًا فهي أول من صدقته ودعمته، وقد رؤى عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها حيث قالت:

” لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى ماتت”.

الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي

نشأة السيدة خديجة بنت خويلد

الزَوجة التي لم يتزوج عليها النبّي هي السيدة خديجة بنت خويلد، وقد ولدت عام 68 قبل الهجرة وكانت من أشراف القوم فهي تنتمي إلى كبار قريش، وقد اشتهر أهلها بالثراء والعز.

وكان لها تجارته الخاصة بها، علاوة على ذلك كان لديها من الفطنة ما يجعلها تعرف الأمين وذوي الخبرة من بين العاملين معها.

قد اختارت السيدة خديجة النبي صلى الله عليه وسلم ليعمل معها نظرا لصدقه وأمانته المشهور بيهم بين الناس وهي أول زوجة تزوجها رسول الله.

وكانت تبلغ من العمر أربعين سنة، أما النبي فقد كان يبلغ 25 عام، وقد تزوجت قبل الرسول زوجين وتوفيا، وقد كانت نعمة الزوجة المصطفى العدنان.

خصائص السيدة خديجة

السيدة خديجة هي الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي طوال الفترة التي عايشتها معه، وقد كان لها بعض الخصائص التي ميزتها عن غيرها من النساء؛ كالتالي:

أول من آمن

  • السيدة خديجة من أوائل البشر الذين صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم، علاوة على ذلك ساعدته في أمر الدعوة وكانت سنداً له.

أحب الناس إليه

  • كانت السيدة الخديجة أحب زوجة إلى النبي، وعلى الرغم من زواجه بعد وفاتها كان يظهر حبها ويزور قبرها، علاوة على ذلك كان يكرم صديقاتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن السيدة خديجة ” إني رزقت حبها”.

أفضل النساء

  • تعد السيدة خديجة أفضل نساء العالمين ولم يذكرها النبي الكريم والصحابة الأجلاء إلا بكل الخير.

بُشرت بالجنة

  • بشر جبريل النبي بأن السيدة خديجة لها بيت في الجنة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أتى جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب”.

سيدة النساء

  • كانت قريش تطلق عليها سيدة النساء لقوتها وطهرها، علاوة على ذلك كانت ذات أخلاق رفيعة.

فضائل السيدة خديجة

الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي هي السيدة خديجة، فهي أول امرأة دخلت حياة النبي علاوة على ذلك تركت حبا كبيرا في قلبه، وحينما توفيت هي وعمه في عام واحد سماه النبي عام الحزن، ولها العديد من الفضائل، كالتالي:

دلع اسم خديجة

لجوء النبي لها

  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب السيدة خديجة ويثق في رجاحة عقلها وحكمتها، حيث لجأ لها حينما نزل عليه الوحي عليه ولم يلجأ لأي إنسان آخر.
  • طمأنت النبي حينما أخبرها بأمر الوحي وبشرته بالكلام الطيب عندما حدثها بأمر جبريل، وذهبت معه إلى ورقة بن نوفل الذي كان لديه علم بما جاء في الكتب السماوية السابقة، وبشره بالنبوة.

صدقت النبي

  • السيدة خديجة لم تشك لحظة واحدة في النبي حينما أخبرها بأمر الوحي، وسرعان ما أمنت به.

مساندة النبي

  • كانت السيدة خديجة تساند النبي وتقف بجواره، علاوة على ذلك ثبتته حينما صدته قبيلة قريش وكذبوه، وقد بشرته بالنصر القريب.

علو منزلتها

  • تعد السيدة خديجة من أفضل أربعة نساء على وجه الأرض، ولها منزلة عالية عند رب العباد، وكان النبي يبالغ في ذكرها وكان دائم الاستغفار لها.

صفات السيدة خديجة

السيدة خديجة هي الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي وكان لها منزلة عظيمة في قلب الرسول، واستمر حبه لها حتى بعد وفاتها وزواجه من بعدها، ومن أبرز الصفات التي اتصفت بها ما يلي:

اسم خديجة

الفطنة والحكمة عُرف عن السيدة خديجة الفطنة والذكاء علاوة على ذلك كان لديها

عقل حكيم يتخذ القرارات بروية وتأني وظهر ذلك في حفاظها

على تجارتها واختيارها أفضل الأشخاص في إدارة أمورها.

ظهرت حكمة السيدة خديجة وفطنتها في الأسلوب الذي اتخذته

كي تعرض على النبي الزواج منه دون أن تُمس كرامتها بسوء

وتظل عالية المقام بين الناس، علاوة على ذلك تقبلت الوحي

بصدر رحب دون أي معارضة للنبي.

العفة كانت من أكثر النساء طهارة وكانت عفيفة الجوهر والمظهر

وقد لقبها قومها قبل الإسلام بلقب الطاهرة

وقد عرفها الجميع بحسن خلقها منذ صغرها.

الصبر كانت السيدة خديجة من أكثر النساء صبرا على الأذى الذي بدر

من الكفار عقب إعلان النبي عن دعوته، فقد تحملت الكثير منهم.

قامت بدعم الإسلام والمسلمين طوال فترات الحصار

التي كانت تلحق بهم وقت الغزوات.

اقرأ أيضاً: صحة حديث خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي

وفاء النبي للسيدة خديجة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الوفاء للسيدة خديجة فهي الزوجة التي لم يتزوج عليها النبي، وقد ظل يتذكرها بالخير والحديث الطيب طوال حياته، ومن أبرز صور وفاء النبي لها ما يلي:

ذكر مواقفها

  • كان النبي يذكر مواقف السيدة خديجة النبيلة في مختلف الأوقات التي مر فيها بشدة وكانت نصيرة له.

الثناء عليها

  • أثنى النبي على زوجته السيدة خديجة أمام زوجاته الأخريات ،علاوة على ذلك كان دائم المدح لها.

عن عائشة رضي الله عنها ” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما فقلت: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها، قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالِها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل منها ولدها إذ حرمني أولاد النساء”.

تذكر قلادتها

  • تذكر النبي القلادة التي أهدتها السيدة خديجة لابنتها زينب عند زواجها ورق قلبه حينما رأها أمام عينها، على الرغم من مرور العديد من السنوات على هذا الموقف.

إكرام أحبابها

  • كان النبي يكرم أحباب السيدة عائشة وصويحباتها، فكان يحسن إلى من يلتقي بها منهن ويرسل العطايا لهن.
  • عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم، “إذا أتي بالشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة اذهبوا به إلى بيت فلانة فإنها كانت تحب خديجة”.

اقرأ أيضاً: نبذة مختصرة عن السيدة عائشة

وفاة خديجة بنت خويلد

كانت السيدة خديجة هي الزَوجة التي لم يتزَوج عليها النبّي حتى توفيت، وقد كان ذلك في السنة الـ 10 من البعثة، علاوة على ذلك كان عمرها في ذلك الوقت 65 سنة.

وتم دفنها في مقبرة الحجون ولم يصل عليَها النبي في ذاك الوقت، لأن الصلاة على الميت شرعت بعد وفاتها ولم تشرع قبل ذلك، وقد حزن عليها الرسول حزنا شديدا.

اقرأ أيضاً: قصة حب سيدنا علي والسيدة فاطمة

السيدة خديجة هي الزَوجة التي لم يتزوَج عليها النبّي طوال حَياتها، وكان النبي يحبها حبًا شديداً وحزن عليها حين وفاتها، وظل يذكرها بالخير بعد موتها علاوة على ذلك كان يكرم أحَبابها، وقد كان عمرها أربعون عاما حينما تزوجها، علاوة على ذلك كان لها دور بارز في نصرة النبي والإسلام وقد صدقت النبي حينما كذبه قومه بالإضافة إلى ذلك كانت سند له طوال فترة الدعوة.

إغلاق