متى يبدا بالجماع بعد الولادة القيصرية شرعا

متى يبدا بالجماع بعد الولادة القيصرية شرعا

في بداية الحديث عن متى يبدا بالجماع بعد الولادة القيصرية شرعا قد يشغل بال العديد من السيدات عن هذا السؤال، حيث تختلف حالة كل سيدة عن الأخرى حسب المضاعفات التي حصلت بعد العملية ومدى شفاء الجرح والقدرة الجسدية لأداء الأنشطة والعودة إلى الحياة الجنسية، خاصةً مع وجود مخاوف من الألم أو نقص الرغبة نتيجة الاكتئاب ما بعد الولادة.

في الحقيقة ليس هناك وقت محدد لبدء العلاقة الحميمية بعد التعرض لعملية ولادة قيصرية، ويعود ذلك بالأساس إلى حالة السيدة وقدرتها على العودة إلى نشاطها وحياتها الطبيعية.

لكن عامةً يجب البدء بالجماع بعد مرور 4 إلى 6 أسابيع، وهو الوقت الذي يحتاجه الرحم ليعود إلى حجمه الطبيعي بعد رحلة الحمل الطويلة والمتعبة، والعودة إلى النشاط الجنسي بشكل آمن يجب أن يغلق عنق الرحم ثانية.

قد تحتاج السيدات اللاتي تعرضن إلى مضاعفات خلال عملية الولادة للانتظار إلى مدة أطول  قد تصل إلى 8 أسابيع أو 12 أسبوع حتى يرتاح الرحم، وغالباً ما يجب التحدث مع الطبيب المتابع للحالة لمعرفة إذا كان من الآمن العودة إلى ممارسة العلاقة الحميمية، حيث يكون على دراية كاملة بوضع الحالة والمخاطر الناجمة عن هذه الممارسة في الوقت الخاطئ.

كما يُنصح بعدم استعمال السدادات القطنية أو التامبون أو وضع أي جسم في المهبل قبل مرور 40 يوم، حيث يجب أن يلتئم جرح القيصرية بشكل كامل قبل ذلك.، ويجب على شريك الزوجة أن يكون متفهماً للتغيرات النفسية والهرمونية التي تحدث للمرأة بعد الولادة بشكل عام، خاصةً إذا كانت تُعاني من اكتئاب ما بعد الولادة.

الجماع بعد الولادة القيصرية شرعاً

في الدين الإسلامي يُمكن العودة إلى ممارسة الجماع بعد انقطاع دم النفاس وطهارة المرأة وعودتها إلى الصلاة حتى قبل انقضاء فترة النفاس التي تكون مدتها في العادة 40 يوماً.

لكن يعتمد ذلك على قدرة المرأة على العودة إلى ممارسة العلاقة والتئام جرحها، ومع ذلك يجب عدم الاعتماد على أوضاع تقوم بالضغط على منطقة البطن خاصةً خلال أول مرة بعد الولادة القيصرية، باستعمال مزلقات وزيوت لتسهيل دخول العضو الذكري دون ألم أو ضرر.

هل يكون الجماع مؤلم بعد الولادة القيصرية

عند العودة إلى ممارسة العلاقة الحميمية لأول مرة بعد الولادة القيصرية قد تشعر السيدة بعدم الارتياح أو الألم، ويعود ذلك إلى تسبب العملية القيصرية في الشعور بألم خلال وبعد الجماع فيما يُعرف بحالة عسر الجماع.

هل يتسع المهبل بعد الولادة القيصرية

لا تتسبب عملية الولادة القيصرية في اتساع المهبل، حيث يتم خلالها إحداث شق في البطن لإخراج الجنين، على عكس الولادة الطبيعية التي يمر فيها جسم الصغير من المهبل للخروج، بالتالي لا يحدث تأثير مباشر على عضلات المهبل يتسبب في تمددها.

أوضاع يجب تجنبها عند البدء في الجماع

لتجنب الشعور بالألم عند استئناف الجماع بعد الولادة القيصرية، يجب الابتعاد عن بعض الأوضاع المؤذية للمرأة خاصةً خلال الأسابيع الثمانية الأولى بعد العملية، وتكون هذه الأوضاع كما يلي:

متى يبدا بالجماع بعد الولادة القيصرية

  • وضعية الايلاج العميق: يجب تجنب أوضاع الجماع العميقة فهي غير مناسبة بعد الولادة القيصرية، خاصةً مع عدم التئام جرح الرحم بشكل كامل من الداخل.
  • وضعية الجماع المرهقة: ونعني بذلك تلك التي تحتاج إلى ليونة ولياقة جسدية لإتمامها، أو التي تضغط على عضلة البطن مثل الوضع التبشيري.

ملاحظة: يجب تجنب أي وضعية تتسبب في الاحتكاك بجرح القيصرية أو الضغط عليه، أو أي وضع تشعر فيه المرأة بعدم الراحة والألم، ويجب العودة إلى ممارسة الجنس بطريقة تدريجية، حتى العودة إلى النشاط الطبيعي الذي كان عليه قبل الحمل.

أفضل أوضاع الجماع بعد القيصرية

بعد التأكد من إمكانية ممارسة الجماع، يُمكن الاعتماد على الأوضاع التي تُعتبر آمنة للسيدة بعد العملية القيصرية، وتكون كما يلي:

  • وضع الفارسة: تكون الزوجة فوق الزوج في حالة جلوس، وتكون المتحكمة في العلاقة ومدى الإيلاج، وهو وضع آمن بعيد عن الضغط على منطقة البطن وجرح القيصرية، كما يُمكنها التوقف عن الحركة في حال الشعور بألم في أي وقت.
  • الوضع الجانبي: يتم الاستلقاء على الجانب لكل من الزوجة والزوجة بحيث يكون وجهً لوجه، وهي من أكثر الأوضاع المريحة للسيدة بعد القيصرية.
  • الوضع الكلاسيكي: تكون المرأة مستلقية على حافة السرير، والزوج يقف على رجليه، ويتم الإيلاج ببطء وراحة.

نصائح للعودة إلى الجماع بعد الولادة

يُمكن اتباع ما يلي من النصائح للعودة إلى النشاط الجنسي بعد فترة الحمل والولادة:

  • البدء ببطء: يكون جسم المرأة بعد رحلة الحمل والولادة مختلف عن ما كان عليه قبل الحمل، لذلك يجب التمهل خلال الأسابيع الأولى من العودة إلى العلاقة الحميمية حتى يستعيد الجسم رشاقته ونشاطه المعتاد.
  • زيادة المداعبة: تتسبب الولادة في حدوث تغيرات هرمونية خاصة مع الرضاعة الطبيعية، وهو ما يتسبب في جفاف المهبل، لذلك من المهم إطالة مدة المداعبة لإفراز المزلقات الطبيعية في المهبل قبل الإيلاج.
  • استعمال مزلق خارجي: قد تحتاج الزوجة إلى مساعدة لترطيب المهبل من الخارج، ويُمكن استعمال مزلق حميمي أو زيوت طبيعية لتحقيق ذلك.
  • ممارسة تمارين كيجل: تُساعد هذه التمارين في تعزيز عضلات قاع الحوض، كما يُساهم في علاج مشاكل من قبيل سلس البول وتقوية الإحساس في المهبل.
  • تخصيص وقت للعلاقة الحميمية: يكون الاعتناء بمولود جديد متعب ومرهق خاصةً مع وجود إخوة بحاجة إلى رعاية، وبالتالي قد لا تجد الزوجة الوقت لنفسها أو للعلاقة، لذلك من المهم التفكير في تحديد وقت للعلاقة في الصباح الباكر أو ساعات نوم الصغير.
  • التحدث مع الشريك: من المهم إبلاغ الزوج عن المخاوف والأشياء التي تتسبب في الألم كي يتجنبها خلال العلاقة والاستمتاع بشكل مناسب لهما معاً.

طريقة تجديد العلاقة بعد الولادة

حتى لا يشعر الزوج بالإهمال بعد الولادة وقدوم طفل جديد للعائلة يحتاج إلى وقت ومجهود بعد رحلة متعبة مع شهور طويلة من الحمل، يُنصح باتباع ما يلي لتجديد العلاقة ومنحها روح جديدة:

  • تجديد الملابس: وذلك نتيجة تغير الجسم قليلاً نتيجة الحمل والولادة وهو أمر عادي، فقد تكون الملابس القديمة غير مناسبة للجسم، لذلك يُنصح بشراء ملابس نوم تُبرز المفاتن وتخفي العيوب مثل البطن، لكن من المهم عدم فقدان الثقة في النفس نتيجة هذه التغيرات.
  • مشاركة أنشطة حميمية مختلفة مع الزوج: تأخذ العلاقة الحميمية القليل من الوقت لتعود كما كانت عليه سابقاً، لذلك من المهم الاستمتاع مع الزوج في المداعبة والجلسات الرومانسية مثل التغزل والعناق حتى وإن لم يتم إيلاج.
  • تغيير مكان ممارسة العلاقة: يسمح ذلك بإدخال روح من التجديد في العلاقة خاصةً إذا كان الصغير ينام في غرفة النوم، إلى جانب انتشار مستلزمات العناية بالطفل في كل مكان في الغرفة.
  • اللجوء لجلسة تدليك: يُساعد ذلك في تخفيف التوتر والقلق بعد فترة حمل وولادة منهكة، ويُمكن إضافة أجواء مميزة مثل الشموع والروائح الطبيعية مثل اللافندر للاسترخاء أو الورد، إلى جانب موسيقى هادئة وتدليك الزوجين لبعضهما البعض.

يُعد سؤال متى يبدا بالجماع بعد الولادة القيصرية محور تفكير ومخاوف للعديد من الأمهات خاصةً إذا كانت تجربة العملية غير سلسة بشكل كبير.

وعادة ما يجب استشارة الطبيب المتابع للحالة قبل العودة إي ممارسة العلاقة الحميمة والانتظار لأربعة أسابيع على الأقل حتى يعود الرحم لحجمه الطبيعي ويلتئم الجرح بشكل أفضل.

إغلاق